علي بن يوسف القفطي
154
إنباه الرواة على أنباه النحاة
إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى دير هند كيف خطَّت مقابره وقال إسحاق : ترى عجبا ممّا قضى اللَّه فيهم * رهائن حتف أوجبته مقادره فقال أبو عرار : بيوت ترى أقفالها فوق أهلها * ومجمع زور لا يكلَّم زائره 935 - أبو الفضل النّوشجانيّ ( 1 ) نزيل نيسابور ، ذكره الباخرزيّ وسجع له ، فقال : هو من علية الأدباء ، والعارفين بلسان العرب العرباء ، وإن كان في الشعر من المقلَّين ، فهو في اللَّغة من المستقلَّين ؛ وإقلال مع استقلال : خير من إكثار مع إهجار ؛ حدّثنى الأديب أبو القاسم مهديّ بن أحمد أيّده اللَّه ، قال : حدّثنا شيخنا محمد بن أبي يوسف الإسفراريينى ، قال : حملني أبى إلى دار الشيخ أبى عبيد الهرويّ ، وحطَّ رحلي عنده ؛ قال : فأضافه جماعة من الفضلاء ، وكان يسقيهم ويراضعهم لبان الكأس ، فسأل أبّا الفضل النّوشجانيّ ، فقال : بلغني أنّك كنت تخدم بعض الأماثل ، فهل حظيت منه بطائل ! فقال : لا ، ولكني هجوته ببيتين صنعتهما فيه ، هما : إذا ما لم يكن جدواى منكم * سوى مرق ، وذا أيضا بمنّه فلست ببائع أدبى بحسوى * رؤسكم كما كنتم أجنّه 936 - أبو الفتح بن الأشرس النحويّ النيسابوريّ ( 2 ) كنيته أغلب من اسمه ، قال القاضي أبو جعفر محمد بن أبي إسحاق البحّاثيّ النّيسابوريّ ( 3 ) : حدّثنى الحاكم أبو سعد بن دوست ، عن أبي الفتح هذا ، أنّه كان
--> ( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 292 . ( 2 ) ترجمته في دمية القصر 304 ، 305 . ( 3 ) ترجم له المؤلف في الجزء الثالث برقم ص 66